الثلاثاء، 29 مارس 2016
الاثنين، 28 مارس 2016
الجمعة، 25 مارس 2016
واستقبَالُ النَّيِّرَيْن
الشرح الممتع على زاد المستقنع (1/ 123)
قوله: «واستقبال النَّيِّرَين»، يعني يُكْرَهُ استقبالُ الشَّمس والقمر حال قضاء الحاجة، وليس هناك دليل صحيح، بل تعليل وهو: لما فيهما من نور الله، وهذا النُّور الذي فيهما ليس نورَ الله الذي هو صفته، بل هو نورٌ مخلوق. وفي هذا نَظر! لأن مقتضاه كراهة استقبال النُّجوم مثلاً، فإِذا قلنا بهذا قلنا: كلُّ شيء فيه نورٌ وإضاءةٌ يُكرهُ استقبالهُ! ثم إِن هذا التَّعليلَ منقوضٌ بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا تستقبلوا القِبلةَ ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرِّقوا، أو غرِّبُوا» ( رواه البخاري، كتاب الوضوء: باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول ... رقم (144)، ومسلم كتاب الطهارة: باب الاستطابة، رقم (264) واللفظ له.).
ومعلوم أن من شرَّق أو غرَّب والشَّمس طالعة فإنه يستقبلها، وكذا لو غرَّب والشمسُ عند الغروب. والرسول صلّى الله عليه وسلّم لم يقل: إلا أن تكون الشمس أو القمر بين أيديكم فلا تفعلوا.
فالصحيح: عدمُ الكراهة لعدم الدَّليل الصَّحيح، بل ولثبوت الدَّليل الدَّالِّ على الجواز.
الثلاثاء، 8 مارس 2016
الشرح الممتع على زاد المستقنع (1/ 121)
ومَسُّ فَرْجِهِ بِيَمِينِه، ..........
قوله: «ومسُّ فرجِه بيَمِينِهِ»،
يعني: يُكْرَهُ لقاضي الحاجة مسُّ فرجه بيمينه،
-1 وهذا يشمل كلا الفَرْجَين،
لأن «فرج» مفردٌ مضافٌ والمفردُ المضاف يَعمُّ،
-2والفَرْجُ يُطلق على القُبُل
والدُّبُر،
-3فيُكره أن يمسَّ فرجه بيمينه
لحديث أبي قتادة: «لا يُمْسِكَنَّ أحدُكُم ذَكَرَهُ بيمينه وهو يبول، ولا
يَتَمَسَّحْ من الخلاء بيمينه، ولا يَتَنَفَّسْ في الإِناء» ((1) رواه البخاري، كتاب
الطهارة: باب النهي عن الاستنجاء باليمين، رقم (153)، ومسلم، كتاب الوضوء، باب النهي
عن الاستنجاء باليمين، رقم (267) واللفظ له.).
ومن تأمَّل الحديثَ وَجَدَ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم
قَيَّده بحال البول، فالجملة: «وهو يبول» حال من فاعل «يمسُّ».
-4وقد اختلف العلماء رحمهم الله
تعالى في القَيد، هل هو مرادٌ بمعنى أن النهيَ وارد على ما إِذا كان يبول فقط،
لأنه رُبَّما تتلوَّث يده بالبول، وإِذا كان لا يبول فإِن هذا العضو كما قال
النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنما هو بَضْعَة منك» (2)، حينما سُئل عن الرَّجل
يمسُّ ذكرَه في الصَّلاة هل عليه وضوءٌ؟
وإِذا كان بَضْعَة منه فلا فرق بين أن يمسَّه بيده اليُمنى أو اليُسرى (انظر: «فتح
الباري» (1/ 254)، «الإِنصاف» (1/ 209).).
-5وقال بعض العلماء: إِنه إِذا نُهي
عن مسِّه باليمين حال البول، فالنهيُّ عن مسِّه في غير حال البول من باب أَوْلَى؛ لأنه
في حال البول رُبَّما يحتاج إِلى مسِّه، فإِذا نُهي في الحال التي يحتاجَ فيها إلى
مسّه فالنهيُ في غيرها أَوْلَى (انظر: «فتح الباري» (1/ 254)، «الإِنصاف» (1/
209).).
وكلا الاستدلالين له وَجْهٌ، والاحتمالان واردان، والأحوط أن
يتجنَّب مسَّهُ مطلقاً، --6ولكن الجزم بالكراهة إِنَّما هو
في حال البول للحديث، وفي غير حال البول محلُّ احتمال، فإذا لم يكن هناك داعٍ ففي اليد
اليُسرى غنيةٌ عن اليد اليمنى.
-7وتعليل الكراهة: أنه من باب إكرام
اليمين.
------------------------------------------------
المغني لابن قدامة (1/ 114)
(211) فَصْلٌ: وَلَا يَسْتَجْمِرُ
بِيَمِينِهِ، لِقَوْلِ سَلْمَانَ فِي حَدِيثِهِ: «إنَّهُ لَيَنْهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ
أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ.» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَرَوَى أَبُو قَتَادَةَ، رَسُولَ اللَّهِ
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ
بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنْ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
فَإِنْ كَانَ يَسْتَنْجِي مِنْ غَائِطٍ أَخَذَ الْحَجَرَ بِشِمَالِهِ فَمَسَحَ بِهِ.
وَإِنْ كَانَ يَسْتَنْجِي مِنْ الْبَوْلِ، وَكَانَ الْحَجَرُ كَبِيرًا، أَخَذَ ذَكَرَهُ
بِشِمَالِهِ فَمَسَحَ بِهِ. وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا فَأَمْكَنَهُ أَنْ يَضَعَهُ بَيْنَ
عَقِبَيْهِ، أَوْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَيَمْسَحُ ذَكَرَهُ عَلَيْهِ فَعَلَ، وَإِنْ
لَمْ يُمْكِنْهُ، أَمْسَكَهُ بِيَمِينِهِ، وَمَسَحَ بِيَسَارِهِ؛ لِمَوْضِعِ الْحَاجَةِ.
وَقِيلَ: يُمْسِكُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَيَمْسَحُ بِشِمَالِهِ؛ لِيَكُونَ الْمَسْحُ
بِغَيْرِ الْيَمِينِ.
وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ» . وَإِذَا
أَمْسَكَ الْحَجَرَ بِالْيَمِينِ، وَمَسَحَ الذَّكَرَ عَلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ مَاسِحًا
بِالْيَمِينِ، وَلَا مُمْسِكًا لِلذَّكَرِ بِهَا، وَإِنْ كَانَ أَقْطَعَ الْيُسْرَى،
أَوْ بِهَا مَرَضٌ، اسْتَجْمَرَ بِيَمِينِهِ؛ لِلْحَاجَةِ. وَلَا يُكْرَهُ الِاسْتِعَانَةُ
بِهَا فِي الْمَاءِ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إلَيْهِ. وَإِنْ اسْتَجْمَرَ بِيَمِينِهِ
مَعَ الْغِنَى عَنْهُ، أَجْزَأَهُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَحُكِيَ
عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ،
فَلَمْ يُفِدْ مَقْصُودَهُ، كَمَا لَوْ اسْتَنْجَى بِالرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ، وَشَرْطُهُ،
فَلَمْ يَجُزْ اسْتِعْمَالُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فِيهَا، وَالْيَدُ لَيْسَتْ الْمُبَاشِرَةَ
لِلْمَحَلِّ وَلَا شَرْطًا فِيهِ، إنَّمَا يَتَنَاوَلُ بِهَا الْحَجَرَ الْمُلَاقِي
لِلْمَحَلِّ، فَصَارَ النَّهْيُ عَنْهَا نَهْيَ تَأْدِيبٍ، لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ.
------------------------------------------------
العدة شرح العمدة (ص: 27)
مسألة 44: (ولا يمس ذكره بيمينه، ولا يستجمر بها) لما روى أبو
قتادة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه
ولا يتمسح من الخلاء بيمينه» متفق عليه، وقالت عائشة: «كانت يمين رسول الله - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى للخلاء وما سواه من
أذى» ، أخرجه أبو داود.
------------------------------------------------
الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 94)
[باب آداب
التخلي]
فصل:
ولا يستجمر بيمينه، ولا يستعين بها فيه، لحديث سلمان وروى أبو قتادة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - قال: «لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه»
متفق عليه. فيأخذ ذكره بيساره، ويمسح به الحجر أو الأرض، فإن
كان الحجر صغيرا أمسكه بعقبيه، أو بإبهامي قدميه، فمسح عليه،
فإن لم يمكنه، أخذ الحجر بيمينه، والذكر بيساره، فمسحه على الحجر.
ولا يكره الاستعانة باليمنى في الماء، لأن الحاجة داعية إليه،
فإذا استجمر بيمينه أجزأه، لأن الاستجمار بالحجر لا باليد، فلم يقع النهي على ما يستنجى
به.
------------------------------------------------
الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 160)
ولا يجوز لأحد أن يستنجي بيمينه
------------------------------------------------
فقه السنة (1/ 32)
قضاء الحاجة: فقه السنة
(1/ 36)
12 - أن
لا يستنجي بيمينه تنزيها لها عن مباشرة الاقذار لحديث عبد الرحمن بن زيد قال: (قيل
لسلمان: قد علمكم نبيكم كل شئ حتى الخراءة ((الخراءة) : العذرة.) . فقال سلمان: أجل
... نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول، أو نستنجي باليمين (هذا نهي تأديب وتنزيه.)
،
أو يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة
أحجار، وأن لا يستنجي برجيع ((الرجيع) النجس.) أو بعظم) رواه مسلم وأبو داود والترمذي.
وعن فحصة رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل
يمينه لاكله وشربه وثيابه وأخذه وعطائه، وشماله لما سوى ذلك) ، رواه أحمد وأبو داود
وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي.
------------------------------------------------
الشرح الممتع على زاد المستقنع (1/ 119)
وبَوْلُهُ في شَقٍّ، ونحوِهِ، ...........
قوله: «وبولُه في شَقٍّ»، يعني: يُكرَهُ بولُه في شَقٍّ.
والشَّقُّ: هو الفتحةُ في الأرض، وهو الجُحر للهوامِّ والدَّواب،
وظاهر كلامهم أنَّه ولو كان الشَّقُ معلوم السَّبب كما لو كانت
الأرض قيعاناً، ويبس هذا القَاع ففي العادة أنه يتشقَّقُ.
قوله: «ونحْوِه»، مثَّلَ بعضهم بفم البَالوعة (3)[1]،
وهي مجتمع الماء غير النَّظيف، وسُمِّيت بهذا الاسم لأنها تبتلع الماءَ.
والكراهة تزول بالحاجة، كأن لم يجدْ إلا هذا المكان المتشقق.
والدَّليل على الكراهة:
1 ـ حديث
قتادة عن عبد الله بن سَرْجِس أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم: «نهى أن يُبال في الجُحر»،
قيل لقتادة: فما بال الجُحر؟ قال: يُقال: إِنَّها مساكن الجنّ (4)[2].
وهذا الحديث من العلماء من صَحَّحه، ومنهم من ضَعَّفه، وأقلُّ
أحواله أن يكون حسناً؛ لأنَّ العلماء قَبِلوه، واحتجُّوا به.
2 ـ ومن
التَّعليل: أنه يُخشَى أن يكونَ في هذا الجُحر شيء ساكن فتُفْسِد عليه مسكنه، أو يخرج
وأنت على بولك فيؤذيك، وربما تقوم بسرعة فلا تسلم من رَشاش البول.
وقد ذكر المؤرِّخون أنَّ سيِّدَ الخزرج سعدَ بنَ عبادة رضي الله
عنه بَالَ في جُحر بالشَّام، وما إن فرغ من بوله حتى استلقى ميِّتاً، فسمعوا هاتفاً
يهتف في المدينة يقول:
نحنُ قَتَلْنا سَيِّدَ الخَزْ رَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادهْ
وَرَمَيْنَاهُ بسَهْمَيْـ ـنِ فلم نُخْطِئ فُؤادَهْ (1)[3]
هكذا ذكر المؤرخون، والله أعلم بصحَّة هذه القِصَّة، ولكن يكفي
ما ذكرنا من الدَّليل والتَّعليل، ومع هذا لو لم يجد إِلا هذا المكان المتشقِّقَ كان
بوله فيه جائزاً.
[2] (4)
رواه أحمد (5/ 82)، وأبو داود، كتاب الطهارة: باب النهي عن البول في الجُحر، رقم
(29)، والنسائي كتاب الطهارة: باب كراهية البول في الجُحر، رقم (1/ 33)، والحاكم
(1/ 186).
وأعلّه ابن التركماني وغيره بما نُقل عن
أحمد بن حنبل أنه لم يثبت سماع لقتادة من عبد الله بن سَرجس.
لكن أثبت سماعه منه عليُّ بن المديني وأبو
زرعة، والمثبت مقدَّم على النافي. بقيَ أن قتادة مدلس ولم يُصرّح بالسماع.
والحديث صحَّحه: الحاكم، وابن خزيمة، وابن
السَّكن، والنووي، والذهبي. والله أعلم.
انظر: «الجوهر النقي» مع سنن البيهقي
(1/ 99)، و «الخلاصة» رقم (344)، و «التلخيص الحبير» رقم (134)، «جامع التَّحصيل» للعلائي
ص (254).
[3] (1)
قم (45)، والطَّبراني (6/رقم 5359)، والحاكم (3/ 253)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق»
(20/ 266) عن ابن سيرين.
ورواها الأصمعي حدثنا سلمة بن بلال عن أبي
رجاء.
ورواها عبد الأعلى بن مسهر أيضاً.
وهذه كلها مراسيل، والمرسل إِذا جاء مرسلاً
من وجه آخر؛ مخرجه غير مخرج الأول؛ فإِنه حينئذ يتقوَّى؛ كما هو مذهب المحققين من أهل
العلم.
انظر: «جامع التحصيل» للعلائي ص (40)،
«تاريخ دمشق» لابن عساكر (20/ 266).
_________________________________
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)