الشرح الممتع على زاد المستقنع (3/ 8)
يُسَنُّ القِيَامُ عِنْدَ «قَدْ» مِنْ إِقامَتِها، ..............
قوله: «يُسنُّ القيامُ عند قد من إقامتها». أي: يُسنُّ للمأموم أن يقوم إذا قال المقيم: «قد» من «قد قامت الصلاة»، لأن «قد» تفيدُ التحقيقَ، و «قامت» تفيدُ الواقعَ، وحينئذٍ يكون موضع القيام للصَّلاةِ عند قوله: «قد» من «قد قامت الصلاة»، وظاهر كلام المؤلِّفِ أنه يُسنُّ القيامُ عند هذه الجملة؛ سواء رأى المأمومون الإِمامَ أم لم يَروه، وهذا أحدُ الأقوال في المذهب ( انظر: «الإنصاف» (3/ 401)).
والمشهورُ مِن المذهب ( انظر: «منتهى الإرادات» (1/ 204)، «الإنصاف» (3/ 402)): أنهم لا يقومون عند إقامتها؛ إلا إذا رأوا الإِمامَ، فإنْ لم يَروه انتظروا حتى يَروا الإِمامَ؛ لأنهم تابعون، ولو قاموا في الصَّفِّ قبل أن يَروا الإِمامَ لكانوا متبوعين؛ لأن الإِمامَ سيأتي بعدَهم بعد أن يصطفُّوا ويقوموا، والغالب أنها لا تُقام عندنا في هذا البلد حتى يدخل الإِمامُ المسجدَ، ويراه الناسُ ثم يقيم المؤذِّنُ.
وقيل: يقوم إذا رأى الإِمام مطلقاً. وقيل: يقوم إذا شُرع بالإِقامة. وقيل: يقوم إذا قال: «حيَّ على الصلاة». وقيل: يقوم إذا كبَّرَ الإِمامُ تكبيرة الإِحرام. وقيل: الأمر في ذلك واسع ( انظر: «المغني» (2/ 123)، «المجموع» (3/ 233).)، والسُّنَّة لم تردْ محدِّدة لموضع القيام؛ إلا أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا أُقِيمَت الصلاةُ فلا تقوموا حتى تَرَوْنِي» ( أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة (637)؛ ومسلم، كتاب المساجد، باب متى يقوم الناس للصلاة (604) (156).
). فإذا كانت السُّنَّةُ غيرَ محدِّدة للقيام؛ كان القيامُ عند أوَّل الإِقامة، أو في أثنائها، أو عند انتهائها، كلُّ ذلك جائز.
المهمُّ: أن تكون متهيِّئاً للدُّخول في الصلاة قبل تكبيرةِ الإمامِ؛ لئلا تفوتك تكبيرةُ الإِحرام.
http://www.binbaz.org.sa/mat/2439
المصدر
يُسَنُّ القِيَامُ عِنْدَ «قَدْ» مِنْ إِقامَتِها، ..............
قوله: «يُسنُّ القيامُ عند قد من إقامتها». أي: يُسنُّ للمأموم أن يقوم إذا قال المقيم: «قد» من «قد قامت الصلاة»، لأن «قد» تفيدُ التحقيقَ، و «قامت» تفيدُ الواقعَ، وحينئذٍ يكون موضع القيام للصَّلاةِ عند قوله: «قد» من «قد قامت الصلاة»، وظاهر كلام المؤلِّفِ أنه يُسنُّ القيامُ عند هذه الجملة؛ سواء رأى المأمومون الإِمامَ أم لم يَروه، وهذا أحدُ الأقوال في المذهب ( انظر: «الإنصاف» (3/ 401)).
والمشهورُ مِن المذهب ( انظر: «منتهى الإرادات» (1/ 204)، «الإنصاف» (3/ 402)): أنهم لا يقومون عند إقامتها؛ إلا إذا رأوا الإِمامَ، فإنْ لم يَروه انتظروا حتى يَروا الإِمامَ؛ لأنهم تابعون، ولو قاموا في الصَّفِّ قبل أن يَروا الإِمامَ لكانوا متبوعين؛ لأن الإِمامَ سيأتي بعدَهم بعد أن يصطفُّوا ويقوموا، والغالب أنها لا تُقام عندنا في هذا البلد حتى يدخل الإِمامُ المسجدَ، ويراه الناسُ ثم يقيم المؤذِّنُ.
وقيل: يقوم إذا رأى الإِمام مطلقاً. وقيل: يقوم إذا شُرع بالإِقامة. وقيل: يقوم إذا قال: «حيَّ على الصلاة». وقيل: يقوم إذا كبَّرَ الإِمامُ تكبيرة الإِحرام. وقيل: الأمر في ذلك واسع ( انظر: «المغني» (2/ 123)، «المجموع» (3/ 233).)، والسُّنَّة لم تردْ محدِّدة لموضع القيام؛ إلا أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا أُقِيمَت الصلاةُ فلا تقوموا حتى تَرَوْنِي» ( أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة (637)؛ ومسلم، كتاب المساجد، باب متى يقوم الناس للصلاة (604) (156).
). فإذا كانت السُّنَّةُ غيرَ محدِّدة للقيام؛ كان القيامُ عند أوَّل الإِقامة، أو في أثنائها، أو عند انتهائها، كلُّ ذلك جائز.
المهمُّ: أن تكون متهيِّئاً للدُّخول في الصلاة قبل تكبيرةِ الإمامِ؛ لئلا تفوتك تكبيرةُ الإِحرام.
.....................................................
.................فتاوي العلماء.........................
.......................................................
هل لقيام المأموم للصلاة أثناء الإقامة وقت محدد؟
الأخ (ع.ع.م) من القاهرة يقول في سؤاله: هل هناك وقت محدد لقيام المأموم للصلاة عند سماع الإقامة؟ بمعنى هل يقوم عند قول المؤذن "قد قامت الصلاة" أم قبلها أم بعد انتهائه من الإقامة، أو أن الأمر واسع في هذا، نرجو البيان، وفقكم الله في الدنيا والآخرة.
ليس في القيام للصلاة وقت الإقامة وقت محدد في الشرع المطهر، بل يجوز للمأموم أن يقوم إلى الصلاة في أول الإقامة، أو في أثنائها، أو في آخرها، الأمر واسع في ذلك، ولا أعلم دليلاً شرعياً يقتضي تخصيص وقت لقيام المأمومين عند سماع الإقامة، ومن قال من الفقهاء أنه يشرع القيام عند قول المؤذن "قد قامت الصلاة" لا أعلم له دليلاً في ذلك. أما إن كان الإمام حين الإقامة غير حاضر فإن السنة للمأمومين ألا يقوموا حتى يروه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت)) رواه مسلم، والله ولي التوفيق.
من ضمن الأسئلة الموجهة من المجلة العربية - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد العاشر.
|
http://www.binbaz.org.sa/mat/2439
| ||||||||
المصدر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق